"إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم" — الشيخ الامام محمد الغزالي

ما تزوقيني يا ماما ...... قوام يا ماما - د.محمد خالد حمزة

اكيد زمان و انت في عربيتك  في محطة البنزين  حصل معاك الحوار ده :مساء الخير ... مع حضرتك فلان  من الشركة العالمية حضرتك كسبت معانا في السحب اللي اصلا ماتعملش ... تحب تعرف كسبت ايه؟
و اكيد كان ردك : لا يا سيدي متشكرين مش عايز اعرف كسبت ايه
و اكيد مرة وقعت في واحد سئيل و غتيت و رخم قرر ان يقول لك انت كسبت ايه رغم انك مش عايز تسمع!!!!!!! علي فكرة الشخص ده وظيفته انه يعرض بضاعته ... هي دي شغلته.. سواء حضرتك مقتنع به او بالبضاعة او لا وظيفته مازلت هي العرض حتي و ان كانت نيتك الرفض 


فاكر الشخص الغتيت ده؟؟؟ انا الشخص الغتيت ... او بمعني اصح ان اغتت من الشخص الغتت اياه بتاع البنزينة


احب اعرفك بنفسي ... حضرتك كسبت معانا مقالة .... المقالة دي هي حضرتك حتقراها و حنتخانق بسببها و مش بعيد نخسر بعض ... مش كده و بس .. بيوصل حضرتك مع المقالة هديتنا العجيبة ... الفرشاة الصيني الفرشاة الصيني عبارة عن فرشاة شعر ... الفرشاة العجيبة دي تسرح بيها شعرك تلاقي سنانك نظفت لوحدها و ساعات مخك  كمان بينظف معاها  



اسمع يا سيدي ....كان في واحدة ست ... عندها كام عيل كده كبروا و بقوا رجالة ...و كان في واحدة جارتهم .... البنت بنت حلال و الام تعرفها و تعرف اهلها و شافت انها ممكن تبقي عروسة لحد من ولادها


جمعت الام ولادها و قالت لهم ... البنت جارتنا دي ايه رايكوا فيها ... حد فيكم يحب يتجوزها ... ؟ عايزة اسمع رد كل واحد فيكم
و بالفعل رد الابناء الخمسة


الابن الاكبر : بس انا متجوز و مبسوط مع مراتي و مش عايز اتجوز تاني
الابن الثاني : بصي يا امي البنت زي الفل و علي عيني و راسي انما ابوها و امها مش باطيقهم لله في لله ..انسي ... كله الا ابوها و امها
الابن الثالث : مش عارف يا امي !!! بس  انا لسه مش جاهز ... الجواز مسئولية و انا محتاج فترة اكون نفسي الاول 
الابن الرابع : انا ممكن اخطبها .. اصاحبها .. احبها.. و كده يعني  ... انما جواز و كنت فين و جيت منين !!! لا ممكن ابدا
الابن الخامس :انا اتجوزها و اتجوز ابوها و اخطب امها.. دول  علي قلبي زي العسل !!!! انا اصلا باتجوز علي روحي !!! ياللا يا ماما روحي كلميهم والنبي والنبي والنبي 


لو اتجوزها الابن الخامس الكل حيضر الفرح ... اللي مقتنع و اللي مش مقتنع !!! و حيحتفلوا جميعا ... و حيظلوا يجتمعوا في بيت امهم ... و حيتمنوا للعريس و العروسة السعادة و الرفاء (مين رفاء ده ماعرفش) و البنين 


تقول لي ايه القصة الهبلة دي .... اقولك اصبر يا نجم


ركز يا نجم ... و افهم
لو فاكر ان في واحد مسيحي حيطالب او حيبقي مبسوط بالشريعة الاسلامية تبقي لا مؤاخذة البعيد اهبل !!! و يحب الشريعة الاسلامية ليه اصلا؟؟ اذا كان هو غير مقتنع بالاسلام كدين او ان القران من عند الله او ان محمد رسول ... المسيحي او غير المسلم هو مثل الابن الاكبر ... له زوجته (له دينه) .. مبسوط معاها .. و مش عايز يتجوز واحدة تانية ... و انت لو مكانه كنت حتبقي كده ... يعني لو سيادتك مسلم فرنسي و قررت فرنسا ان الدولة نبقي دولة دينية تتبع الكنيسة اكيد ساعتها سيادتك ستطالب بدولة علمانية و حتنزل مظاهرات في الشانزليزية او قدام قوس النصر او حتي قوس قزح تطالب بفصل الدين عن الدولة  


في ناس رافضة الاخوان و السلفيين مثل رفض الابن الثاني لحماته و حماه ... اعتراضهم مش علي الشريعة الاسلامية (البنت زي الفل) و انما اعتراضهم علي الاب و الام ....حقهم و لا حرج في ذلك ... انا كثيرا اختلف مع الاخوان و السلفيين ... هل هذا يكفرني؟


سيبك من الابن الثالث دلوقتي ...علشان دا حكاية لوحده
خش علي الابن  الرابع : في ناس عايزة (تخطب الدين او تصاحبه) من بعيد لبعيد .. الدين في الجامع... او في رمضان .... انما جواز و مسئولية لا يا عم .. لا ممكن ابدا
و في ناس زي الابن الخامس .. بتتجوز علي روحها .. و عايزة الجوازة تتم دلوقتي قبل بكرة


انا مش باناقش الافكار  دي ... كل واحد حر في فكره ... انا مش ربنا علشان احاسب حد ... و لكن يبقي هذا الوطن كالبيت يجمعنا كلنا و تبقي مصر كالام لنا جميعا شئنا ام ابينا ... لا ينفع حد يزعل من حد  .. ولا حد يكفر حد ... و لا حد يخون حد.... و لا ينفع حد يبات بره البيت 



متهيألي لحد هنا احنا متفقين ... لو مش متفقين يبقي ماتحاولش تقرا الجزء التاني .... لانك اذا كنت لا تقبل الاخر فلا حاجة لي في ان تقرا ما اكتب لانك تريدني ان اكتب ما تحب ... و انا لا اكتب الا ما احب


اخينا الثالث .. اللي هو انا لبس ضد البنت و لا ضد الزواج و لكن يعني ايه شريعة اصلا؟ومتي وكيف تطبق؟


بص يا باشا في حاجة اسمها معاملات و حاجه اسمها تشريع و حاجة اسمها عبادات

المعاملات هي  انك م الاخر تبقي شاب كويس .. ماتسرقش .. ماتقتلش ... تراعي ضميرك ...الخ الخ و بالمناسبة هذا ما دعت اليه كل الاديان حتي الاديان الوضعية حتي البوذية من تعاليمها : لا تسرق لا تقتل لا تنظر الي زوجة جارك ... عايز تصحي ضميرك بوازع ديني .. انت حر ... بس باما ملحدين و عندهم ضمير ... و المسلم او المسيحي و معندوش ضمير فالملحد ابو ضمير عندي خير منه (انا باقول عندي مش عند ربنا) ... واخد بالك؟


العبادات هي الصلاة و الصوم و الحج .. و دي بين سيادتك و بين ربنا ... لا دخل لي بها


و في حاجة اسمها التشريع : و هو ما انفرد به دين عن دين ... يعني مثلا التشريع الاسلامي في الزراعة هو  زكاة الثمار ... انما تزرع ايه و ماتزرعش ايه ...تروي ازاي و ماترويش ازاي فلا علاقة للتشريع بهذا ...و انما يقع تحت بند المعاملات .. يعني ماتسرقش مياه و ما تضربش فاتورة كهربا اونطا .... الخ الخ


مافيش خلاف بيننا في المعاملات و العبادات ... السؤال هو  :ايه علاقة الاسلام  بالتشريع؟


الاجابة ممكن تبقي مستفزة شوية بس يا رب تقرا و تفهم ... "التشريع في الاسلام ليس مقدسا فيه النص!!!"  و  يتغير التشريع في الاسلام بتغير الوضع السياسي
اضرب لحضرتك امثلة 


1- حكم المرتد في الاسلام انه يقتل (باجماع الائمة الاربعة) و خالفهم بعض المتاخرين و قالوا لا يقتل (كالقرضاوي) ... انما اتفق المتقدمين و المتأخرين ان في نوع معين من المرتدين يجب ان تقتله و هو المرتد المحارب للمسلمين
بعد وفاة الرسول في ناس ارتدت ... و قالوا مش حندفع زكاة ... الزكاة دي ايام الرسول بس (و انكروا الزكاة) و دا شرعا اسمه كفر  .. و ارسلوا وفد للمدينة يقول للصحابة اما انكم تعفونا من الزكاة و اما حنهجم علي المدينة!!! .. (دا بقي مش كفر دا كفر الكفر)  ... يبقي الحكم الشرعي ايه؟؟؟ نحاربهم... صح؟
ابو بكر اجتمع بالصحابة و كل الصحابة (الا سيدنا ابو بكر) بمن فيهم عمر و كبار الصحابة قالوا  : لا نقاتلهم .. نقبل منهم الصلاة و مش مهم الزكاة
بل راي عمر ان يعطي ابو بكر وفد مانعي الزكاة مالا كي يتالف قلوبهم .. و راي عمر ان تاليف قلوبهم خير من قتالهم. ... الشاهد في القصة : ان التشريع بيقول :نحارب و لكن الوضع السياسي بيقول مانحاربش ... الصحابة (الا ابو بكر) قدموا الوضع السياسي علي القول التشريعي ... و اوعي تقول ان الصحابة كانوا بيدفعوا الضرر !!! بدليل انهم ايدوا حرب مدعي النبوة (تحت نفس الظروف )  وهؤلاء الصحابة لم يكونوا لينظروا لقلة عدد او عتاد فهم  اعلم الناس ان الله ينصر الفئة القليلة  ...و حاربوا قبل ذلك و انتصروا في بدر و هم الفئة القليلة و منهم من حارب بلا سلاح ( و كان سلاحه غصن شجرة)  الخلاصة ان راي الصحابة (الا ابو بكر) كان تقديم الوضع السياسي علي القول التشريعي


2- سيدنا عمر (الفاروق) في عام الرمادة قرر ان يوقف التعامل بحد السرقة .. لانه راي ( و حط 1000000 خط تحت كلمة لانه راي) انه لا حد يقام علي السارق قبل ان توفر له سبل العيش الكريم فلا يضطر للسرقة ....اوعي تقول ان هذا قياس !!! لانه في عام الخندق و الرسول يربط حول بطنه حجرين من الجوع لم يرد اثر واحد يقول ان الرسول عندها تسامح في حد السرقة او قال بذلك !! اذن فهو اجتهاد بحت من الفاروق و اذن الوضع الاقتصادي كان مقدما عند الفاروق علي القول التشريعي 


3- قرر الفاروق (رضي الله عنه) ان يمنع المؤلفة قلوبهم من الزكاة !!! رغم ان النص الصريح في القران يقول ان من مصارف الزكاة "المؤلفة قلوبهم" و كان راي عمر ان الاسلام صار عزيزا فلا يحتاج الي المؤلفة قلوبهم (عكس موقفه ايام حرب الردة)... يعني راي عمر ان الفلسفة من خلف التشريع لم تعد موجودة... و اعادها عمر بن عبد العزيز رغم ان الاسلام كان عزيزا ايضا ايام عمر بن عبد العزيز !!!! علي اي شيء كان قياس عمر بن الخطاب في منع المؤلفة قلوبهم من الزكاة ... بالله عليك كيف اوقف عمر التعامل بتشريع جاء نصه في كتاب الله؟ لم يكن قياسا و انما اجتهاد من الفاروق قدم فيه الفاروق فلسفة التشريع علي القول التشريعي


4- امتد هذا التعامل بمرونة مع الايات و الاحكام حتي في العبادات !!!! فمثلا الرسول قال في الحج : خذوا عني مناسككم .. (يعني لازم نعمل اللي الرسول عمله في الحج) و صلي الرسول في مني قصرا (الظهر و العصر و العشاء ركعتين) و كذلك فعل ابو بكر و عمر ..... اما عثمان و هو امير للمؤمنين اتم الصلاة في مني في موسم الحج (صلي الظهر و العصر و العشاء اربع ركعات) و كانت وجهة نظر عثمان ان بعض الناس ممن اتوا من الامصار البعيدة بعد فتح الاسلام قد يظن احدهم جهلا ان الظهر ركعتين  .... مع انه كان من الممكن ان يقوم عثمان خطيبا في الناس و يقول : ايها الناس احنا حنصلي الظهر ركعتين و لما ترجعوا لبيوتكم في بلادكم تبقوا تصلوه اربعا 
و اوعي تقول لي ان العدد كبير و كان ممكن ان لا يسمعوه !!!! اشمعني يعني حيسمعوه و هو امام يصلي بهم و مش حيسمعوه اذا خطب فيهم ...يا حلاوة لو كان سيدنا عثمان يعيش في زماننا و فعل هذا !!!!! مش بعيد كان بعض الناس اهدروا دمه


5- لو عايز امثلة من دي عندي ليك كثير جدا .. عندك مثلا..  قول عمر في الطلاق ثلاثا في مرة واحدة.... و الميراث ... و تحريم زواج المتعة .... و قول علي بن ابي طالب في الزنا للامة التي لم تكن تعلم ان الزنا حرام.... و قول الشعراوي في خطبته و هو  وزير للاوقاف بجواز الاستدانه للدولة من البنوك الاجنبية  حتي و ان كانت تتعامل بالربا !!!! رغم تحريم الربا بنص القران


الخلاصة علشان نفهم بعض ..كان منهج الصحابة (ايام دولة الخلافة- و ركزمعايا باقول ايام دولة الخلافة) ان التشريع انما هو في خدمة الوضع السياسي و الاقتصادي للبلاد و حينما يتعارض التشريع مع الوضع السياسي كان التقديم للوضع السياسي علي التشريع .. و ان ترتيب الاولويات هو المصلحة العامة ثم تطبيق الفلسفة من خلف التشريع ثم اخيرا نص التشريع نفسه ... و كان تعاملهم (و هم افهم منا للنصوص التشريعية) بمرونة لا نجدها في ايامنا هذه 


يبقي خلاصة الخلاصة تاني : هي اني لا اريد فصل الدين عن السياسة و لا اريد فرض التشريع علي السياسة  .... يعني من الاخر و حاقول كلمة عارف انك حتعترض عليها ... "ان فهم المنفعة العامةو الفلسفة من خلف التشريع يجعل التشريع نصا من صفاته المرونة و يقبل التغيير طبقا للاحوال السياسية..    فتصبح الاولوية  للاحوال السياسية و ليس للنصوص الشرعية "!!!!!!ا



تسمي دي علمانية ....ليبرالية ...ملوخية.....او تسميها سوسن ...ماليش صالح
و لكن هذا ما فعله من قبلي من هم افضل مني و منك


قال الشافعي : امنت بالله و بما قال الله علي مراد الله 
و امنت برسول الله و بما قال رسول الله علي مراد رسول الله ...


عايز تكفرني براحتك ... ما انا ياما سمعت بلاوي !!!! و كما قال الشاعر الصيني : اااااه يا قلبي يا باكابورت .... ياما شفت و صبرت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قال عمر المختار:

انني أؤمن بحقي في الحرية، وحق بلادي في الحياة، وهذا الايمان اقوى من كل سلاح.