انا مؤيد لتطبيق الشريعة الاسلامية و لكنني لا اجد من التيارات الحالية من يحاول ان يفهمها صحيح الفهم , لأن المشكلة دائما ان لا احد يحاول ان يتعب و يقرأ و يستنبط و بل ان الاسهل عند الكثيرين ان اتوقف عند ظاهر النص و اتهم من يحاول فهمه انه ليس له الحق في ان يستعمل عقله في فهم النص اي انني احتكر الحق و امنعه على غيري ....
ان احتكار الحق هي مشكلة كبرى عند كل التيارات الموجودة بما فيها العلمانية و الليبرالية فالمشكلة اننا لم نعتد على الآراء المركبة اي ان ننظر للموضوع من اكثر من زاوية و نتقبل ان هناك اختلافات واردة و ليست هناك دائما اجابة نموذجية هذه مشكلة سببها نظام التعليم العبقري الذي تربينا عليه الذي يرسخ للآراء الاحادية بمعنى انك تجد من سمع من شيخ يحبه رأي معين و اصبح هذا الرأي الاجابة النموذجية المكتوبة في نماذج الوزارة و اي اجابة اخرى خطأ و يجب معاقبة صاحبها و تذنيبه طوال الحصة حتى يتعلم ان يجيب الاجابة الصحيحة في المرة القادمة....
فعندما تختلف مع اي شخص من اي تيار في مصر تبدأ التصنيفات بالابيض و الاسود و الحق و الباطل و العلم و الجهل و لابد ان تخرج منتصراً لرأيك باي شكل و غير مسموح بتقبل الرأي الأخر و الاختلاف عما هو متعارف عليه و هو ما سنعاني منه لفترة ارجو الا تطول و الحوار الحالي الدائر في مصر من اسباب تفاؤلي بغد افضل بأذن الله.
واحب ان اوضح شئ هام و هذا ليس كلامي بل كلام أ.د. سعدالدين الهلالي استاذ الفقه المقارن بالأزهر الشريف:
" الناس في العلم بالدين الاسلامي نوعان بين مجتهد و مقلد و كل فريق بين نوعان مطلق و مقيد ؛
1- "مجتهد مطلق " و هم قلة نادرة مثل مالك و ابوحنيفة و الشافعي اي اصحاب المذاهب , اصحاب القدرات الفذة و العلم الموسوعي و يندر هؤلاء في الظهور كل بضعة مئات من السنين ,
2- "مجتهد مقيد" و هؤلاء هم علماء الدين اصحاب العلم الواسع بالكتاب و السنة و آراء المذاهب و العلماء السابقين عليهم و هم قادرين على فهم و اصول المذاهب و العلم الديني و الاجتهاد بقدر ضئيل في حدود المذاهب الموجودة.
3- "مقلد مطلق" و هذا هو من ليس من علماء الدين و لكنه يقرأ و يطلع على المذاهب و يسأل العلماء و يقرأبنفسه و يأخذ بالآراء المختلفة حتى يستقر قلبه و يرتاح لرآي من الآراء الصحيحة حسب ما ترآى له بعد البحث و السؤال
4- "مقلد مقيد" و هو من تبع شيخاً معيناً او رأياً معيناً و لا يحيد عنه و لا يقبل بغيره و لا يقرأ او يبحث لنفسه ابعد مما يأخذ من شيخه او مذهبه
فعندما قلت انني لم اجد من يستنتج او يستنبط فانا لا اتكلم عن اي شخص عادي او عن اي مثقف او عالم أزهري مرموق بل أتحدث عن الشيوخ و الطرق المتصدرة للمشهد الآن من السلفيين و غيرهم فكلهم من النموذج الرابع المقلد غير المطلع المتوقف عند رؤية واحدة و يصدر لك رأي واحد في كل شئ ؛ فكم شيخ يذكر لك في خطبته آراء المذاهب المختلفة في اي مسألة و مثال كم شيخ يقول "ان الوضوء بغير ترتيب باطل عند ابن حنبل و قد اجازه ابوحنيفة" ؟!! للأسف قلة و ربما تكون منعدمة ...
ثم اذا كان قول رسول الله تشريع كالقرآن كما قال الالباني فلماذا لا نصلي بالنعال لقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح "خالفوا اليهود و صلوا في نعالكم فانهم لا يصلون في نعالهم او خفافهم" , النقطة هنا ان المسلمين و علماؤهم استحسنوا ان نصلي بلا نعال لكونه اصلح للمساجد و فرشها و نظافتها بعد ان قوي الاسلام و تغير الظرف و اصبحت مخالفة اليهود ليست قضية رئيسية بعد ان قوي الاسلام و انتشر ....
.... و هناك الاحاديث الصحيحة التالية مذكورة في صحيح البخاري او صحيح مسلم و لا يلتفت اليها الكثيرون :
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ) (صحيح البخاري، كتاب الإيمان).
2- عن ابن الأدرع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْر بِالْمُغَالَبَةِ) اي بالتشدد و المغالاة في الدين (مسند احمد).
3- عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُون - قَالَهَا ثَلَاثًا) أي المتعمقون الغالون (صحيح مسلم) .
اذاً كيف يذم رسول الله من يتشددون في تطبيق تعاليمه مع انه من المفترض ان يفرح باتباعه و باخلاصهم له و لتعاليمه؟!!!!
لأنه كنبي ملهم فهم ما وراء هذا الغلو من تنفير و تكفير و ضرر اكثر من منفعة فوجه الناس ان يسددوا و يقاربوا اي يحاولوا قدر استطاعتهم و ان يبشروا بالنتيجة بأذن الله.
و اذا كان المتشددون يأخذون برأي ابن تيمية فقد قال: (خير الأعمال ما كان لله أطوع ولصاحبه أنفع وقد يكون ذلك أيسر العملين وقد يكون أشدهما فليس كل شديد فاضلا ولا كل يسير مفضولا بل الشرع إذا أمرنا بأمر شديد فإنما يأمر به لما فيه من المنفعة لا لمجرد تعذيب النفس ... وأما مجرد تعذيب النفس والبدن من غير منفعة راجحة فليس هذا مشروعا لنا بل أمرنا الله بما ينفعنا ونهانا عما يضرنا وقد قال فى الحديث الصحيح "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين").
و هذا هو لب الاسلام و تشريعه الذي احب ان يسود و هوتقديم النفع و التيسير و البعد التشدد و الغلو؛
و لعل الله يرزقنا الفهم و يهدي المتقين.....
" الناس في العلم بالدين الاسلامي نوعان بين مجتهد و مقلد و كل فريق بين نوعان مطلق و مقيد ؛
1- "مجتهد مطلق " و هم قلة نادرة مثل مالك و ابوحنيفة و الشافعي اي اصحاب المذاهب , اصحاب القدرات الفذة و العلم الموسوعي و يندر هؤلاء في الظهور كل بضعة مئات من السنين ,
2- "مجتهد مقيد" و هؤلاء هم علماء الدين اصحاب العلم الواسع بالكتاب و السنة و آراء المذاهب و العلماء السابقين عليهم و هم قادرين على فهم و اصول المذاهب و العلم الديني و الاجتهاد بقدر ضئيل في حدود المذاهب الموجودة.
3- "مقلد مطلق" و هذا هو من ليس من علماء الدين و لكنه يقرأ و يطلع على المذاهب و يسأل العلماء و يقرأبنفسه و يأخذ بالآراء المختلفة حتى يستقر قلبه و يرتاح لرآي من الآراء الصحيحة حسب ما ترآى له بعد البحث و السؤال
4- "مقلد مقيد" و هو من تبع شيخاً معيناً او رأياً معيناً و لا يحيد عنه و لا يقبل بغيره و لا يقرأ او يبحث لنفسه ابعد مما يأخذ من شيخه او مذهبه
فعندما قلت انني لم اجد من يستنتج او يستنبط فانا لا اتكلم عن اي شخص عادي او عن اي مثقف او عالم أزهري مرموق بل أتحدث عن الشيوخ و الطرق المتصدرة للمشهد الآن من السلفيين و غيرهم فكلهم من النموذج الرابع المقلد غير المطلع المتوقف عند رؤية واحدة و يصدر لك رأي واحد في كل شئ ؛ فكم شيخ يذكر لك في خطبته آراء المذاهب المختلفة في اي مسألة و مثال كم شيخ يقول "ان الوضوء بغير ترتيب باطل عند ابن حنبل و قد اجازه ابوحنيفة" ؟!! للأسف قلة و ربما تكون منعدمة ...
ثم اذا كان قول رسول الله تشريع كالقرآن كما قال الالباني فلماذا لا نصلي بالنعال لقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح "خالفوا اليهود و صلوا في نعالكم فانهم لا يصلون في نعالهم او خفافهم" , النقطة هنا ان المسلمين و علماؤهم استحسنوا ان نصلي بلا نعال لكونه اصلح للمساجد و فرشها و نظافتها بعد ان قوي الاسلام و تغير الظرف و اصبحت مخالفة اليهود ليست قضية رئيسية بعد ان قوي الاسلام و انتشر ....
.... و هناك الاحاديث الصحيحة التالية مذكورة في صحيح البخاري او صحيح مسلم و لا يلتفت اليها الكثيرون :
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ) (صحيح البخاري، كتاب الإيمان).
2- عن ابن الأدرع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْر بِالْمُغَالَبَةِ) اي بالتشدد و المغالاة في الدين (مسند احمد).
3- عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُون - قَالَهَا ثَلَاثًا) أي المتعمقون الغالون (صحيح مسلم) .
اذاً كيف يذم رسول الله من يتشددون في تطبيق تعاليمه مع انه من المفترض ان يفرح باتباعه و باخلاصهم له و لتعاليمه؟!!!!
لأنه كنبي ملهم فهم ما وراء هذا الغلو من تنفير و تكفير و ضرر اكثر من منفعة فوجه الناس ان يسددوا و يقاربوا اي يحاولوا قدر استطاعتهم و ان يبشروا بالنتيجة بأذن الله.
و اذا كان المتشددون يأخذون برأي ابن تيمية فقد قال: (خير الأعمال ما كان لله أطوع ولصاحبه أنفع وقد يكون ذلك أيسر العملين وقد يكون أشدهما فليس كل شديد فاضلا ولا كل يسير مفضولا بل الشرع إذا أمرنا بأمر شديد فإنما يأمر به لما فيه من المنفعة لا لمجرد تعذيب النفس ... وأما مجرد تعذيب النفس والبدن من غير منفعة راجحة فليس هذا مشروعا لنا بل أمرنا الله بما ينفعنا ونهانا عما يضرنا وقد قال فى الحديث الصحيح "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين").
و هذا هو لب الاسلام و تشريعه الذي احب ان يسود و هوتقديم النفع و التيسير و البعد التشدد و الغلو؛
و لعل الله يرزقنا الفهم و يهدي المتقين.....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق